فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322546 من 466147

قوله تعالى: {لقد أضلَّني عن الذِكْر} أي: صرفني عن القرآن والإِيمان به {بعد إِذ جاءني} مع الرسول، وهاهنا تم الكلام.

ثم قال الله تعالى: {وكان الشَّيطان للإنسان} يعني: الكافر {خَذُولاً} يتبرأ [منه] في الآخرة.

قوله تعالى: {وقال الرسول}

يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، وهذا عند كثير من العلماء أنه يقوله يوم القيامة؛ فالمعنى: ويقول الرسول يومئذ.

وذهب آخرون، منهم مقاتل، إِلى أن الرسول قال ذلك شاكياً من قومه إِلى الله تعالى، حين كذَّبوه.

وقرأ ابن كثير، ونافع، [وأبو عمرو] : {إِن قوميَ اتخذوا} بتحريك الياء؛ وأسكنها عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.

وفي المراد بقوله: {مهجوراً} قولان.

أحدهما: متروكاً لا يلتفتون إِليه ولا يؤمنون به، وهذا معنى قول ابن عباس، ومقاتل.

والثاني: هجَروا فيه، أي: جعلوه كالهذَيان، ومنه يقال: فلان يَهْجُر في منامه، أي: يَهْذِي، قاله ابن قتيبة.

وقال الزجاج: الهُجْر: ما لا يُنتفع به من القول.

قال المفسرون: فعزّاه الله عز وجل، فقال: {وكذلك جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوّاً} أي: كما جعلنا لك أعداءً من مشركي قومك، جعلنا لكلِّ نبيّ عدوّاً من كفّار قومه؛ والمعنى: لا يَكْبُرَنَّ هذا عليك، فلك بالأنبياء أُسوة، {وكفى بربِّك هادياً ونصيراً} يمنعك من عدوِك.

قال الزجاج: والباء في قوله {بربِّكَ} زائدة؛ فالمعنى: كفى ربُّك هادياً ونصيراً. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت