وإنهم فِي هذه المنامة يتقلبون كالأيقاظ الأحياء بإرادة الله تعالى وأمره الكوني {وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} ، ولا يترك القرآن الكريم من الصورة المكانية شيئًا إلا بيَّنَه وصوره ، فيذكرهم وكلبهم يحرسهم وهو بالوصيد ، وهو فجوة بالجبل الذي فيه الكهف ، فالتصوير القصصي كامل يرى فيه القارئ صورة للمكان ، وكأنها مصورة بصورة باهرة ، وليست كلامًا متلوًّا ، ولكنه كلام الله تعالى العزيز الحكيم.
وإنَّ المكان فيه رهبة وحالهم فيه هيبة {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} .