فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31898 من 466147

ابتدأت بعد نشأته ببيان أنَّه فهم طغيان فرعون ، وظلمه لبني مصر عامة ، وتخصيصه بني إسرائيل بظلم خاص ، فيقول الله سبحانه: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ، قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: 14 - 17] .

أدرك موسى بنفاذ بصيرته القدرة على الحكم على الأمور والعلم بمداخلها ، فأعطاه الله تعالى حكمة وعلمًا ، وخرج من سجن القصر إلى حيث الشعب ، يتحسّس الأمور ، ويتعرَّف مقتضياتها وغايتها ومآلاتها ، فدخل المدينة فِي وقت لا يعلم أهلها أنه من قصر فرعون ، ورأى الإسرائيلي الذي يدل ظاهر الحال على أنه من المظلومين ، يقتتل مع المصري الذي يدل ظاهر الحال على أنه من الظالمين ، فاستنصر به الذي من شيعته على الذي من عدوه ، وقتله ولكنه ندم ؛ إذ قتل قبل أن يتبيِّن ، وتاب إلى الله ، واعتزم على ألَّا يعود لمثلها.

ولكن تتكرَّر المأساة ، وتعاوده رغبته فِي الانتصار لمن هو من شيعته ، فينبهه الآخر إلى أنَّه لا يصح أن يكون جبَّارًا فِي الأرض ؛ إذ جاء من شيعته من يستنصر به على مصري آخر فيعرفه المصري فينبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت