64 -إن المفاجأة مع التذكير ، ووجود الضمير والنفس اللوامة من شأنها أن تحيي موات القلوب ، وخصوصًا أنه وجد من بينهم من ربط بين الحرمان الذي فوجئوا به والضلال الذي كان من نسيان ربهم ، وحرصهم وطمعهم ، وتفاهمهم على حرمان الضعيف مما أخرج الله تعالى من الأرض ، كان ذلك كله سبيل الهداية التي تجيء ، ومن القارعة التي تقرع الحسّ والنفس تنبهوا فعلموا ما ينقصهم ، وأنهم لهجوا فِي الدنيا ، ولم يذكروا الله تعالى خالق السماوات ، فقالوا فيما حكى الله تعالى عنهم: {قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} .