فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309595 من 466147

وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ خفت اعماله الحسنة أو كفة حسناته بحيث لا يكون لها ثقل أصلا - وذلك هو الكافر لا محالة -.

أخرج البزار والبيهقي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى ابن آدم يوم القيامة فيوقف بين كفتى الميزان ويؤكل به ملك فإن ثقلت موازينه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان لا يشقى بعده أبدا وان خفت موازينه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق شقى فلان شقاوة لا يسعد بعده أبدا - والمراد بالخفة في هذا الحديث أيضا مالا يكون له ثقل أصلا - قلت لعل عصاة المؤمنين يوزن أعمالهم مرتين فإن كان في حسناته بعض خفة يدخل في النار حتى يخلص ثم يوزن ثانيا بعد التطهير فيثقل موازينه وحينئذ ينادى الملك سعد فلان سعادة لا يشقى بعده أبدا وقد ذكرنا بعض تحقيقات المقام في سورة القارعة والدليل على ان المراد بهذه الآية هم الكفار خاصة دون عصاة المؤمنين قوله تعالى خبرا للموصول فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ غبنوها وضيعوا زمان استكمالها فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ (103) بدل من الصلة أو خبر ثان لاولئك أو خبر مبتدا محذوف تقديره وهم في جهنّم خالدون.

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ أي تحرقها كذا في القاموس - واما المؤمن فلا يحرق وجوههم النار لما.

أخرج مسلم عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل قوم النار من هذه الامة فتحرقهم الّادارة وجوههم ثم يخرجون منها - وأخرج ابن مردويه والضياء عن أبي الدرداء قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ - قال تلفحهم لفحة فتسيل لحومهم على أعقابهم وأخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان جهنم لما سيق إليها أهلها تلفتهم يعني فلفحتهم لفحة فما

أبقت لحما على عظم الا ألقته على أعقابهم وَهُمْ فِيها كالِحُونَ (104) الجملة حال من الضمير المجرور المضاف إليه والكلوح تقلص الشفتين عن أسنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت