فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309524 من 466147

{قُل لِّمَنِ الأرض وَمَن فِيهَآ} هذه الآيات توقيف لهم على أمور لا يمكنهم الإقرار بها ، وإذا أقروا بها لزمهم توحيد خالقها والإيمان بالدار الآخرة {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} قرئ في الأول لله باللام بإجماع ، جواباً لقوله: {لِّمَنِ الأرض} ، وكذلك قرأ الجمهور الثاني والثالث ، وذلك على المعنى لأن قوله: {مَن رَّبُّ السماوات} في معنى لمن هي ، وقرأ أبو عمرو الثاني والثالث بالرفع على اللفظ {مَلَكُوتُ} مصدر وفي بنائه مبالغة {يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} الإجازة المنع من الإهانة ، يقال: أجرت فلاناً على فلان ، إذا منعته من مضرته وإهانته ، فالمعنى أن الله تعالى بغيث من شاء ممن شاء ، ولا يغيب أحد منه أحداً {فأنى تُسْحَرُونَ} أي تخدعون عن الحق والخادع لهم الشيطان ، وذلك تشبيه بالسحر في التخطيط والوقوع في الباطل ، ورتب هذه التوبيخات الثلاثة بالتدريج فقال أولاً: {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} ثم قال ثانياً: {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} ، وذلك أبلغ ، لأن فيه زيادة تخويف ، ثم قال ثالثاً: {فأنى تُسْحَرُونَ} وفيه من التوبيخ ما ليس في غيره {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} يعني فيما ينسبون لله من الشركاء والأولاد ، ولذلك رد عليهم بنفي ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت