{قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} ما زائدة ، وقليلاً صفة لمصدر محذوف تقديره: شكراً قليلاً تشكرون وذكر السمع والبصر والأفئدة وهي القلوب لعظم المنافع التي فيها ، فيجب شكر خالقها ؛ ومن شكره: توحيده واتباع رسوله عليه الصلاة السلام ، ففي ذكرها تعديد نعمة وإقامة حجة {ذَرَأَكُمْ فِي الأرض} أي نشركم فيها .
{وَلَهُ اختلاف الليل والنهار} أي هو فاعله ومختص به فاللام على هذا للاختصاص ، وقد ذكر في البقرة معنى اختلاف الليل والنهار .
{بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الأولون} أي قالت قريش مثل قول الأمم المتقدمة ، ثم فسر قولهم بإنكارهم البعث ، وإليه الإشارة بقولهم: {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هذا} ، وقد ذكر الاستفهامان في الرعد ، وأساطير الأولين في الأنعام .