وقال مجاهد: هو الجوع أيضاً مثل الأول.
وقال عكرمة: هو باب آخر من أبواب جهنم ، عليه من الخزنة أربع مائة ألف ، سود وجوههم ، كالحة أنيابهم ، قد قلعت الرحمة من قلوبهم ، ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة ، لو يخطر الطائر من منكب أحدهم لطار شهري قبل أن يبلغ نكبه الآخر ، حتى إذا انتهوا إليه فتحه الله عليهم فهو قوله: {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} .
ثم قال تعالى: {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} .
أي: يائسون من الخير.
وقيل: المبلس ، الساكت المتحير.
وقيل المعنى: نادمون على ما سلف .
قوله تعالى ذكره: {وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع} إلى قوله: {مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} .
أي: والله الذي أحدث لكم أيها المكذبون السمع لتسمعوا به والأبصار لتنظروا بها ، والأفئدة: أي والقلوب لتفهموا بها فكيف يتعذر على من أنشأ ذلك على غير مثال الإعادة ، وقد تقدم المثال.
ثم قال تعالى: {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} .
أي: قليلاً شكركم على ما أعطاكم من النفع بهذه الجوارج وغيرها.
ثم قال تعالى: {وَهُوَ الذي ذَرَأَكُمْ فِي الأرض} .