فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309424 من 466147

أشار إلى الوجه الأول بقوله: (عَدَدَ سِنِينَ) .

وأثار إلى الوجه الثاني بقولهم: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ(113)

أجيبوا (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ...(114) . أي: في حياتكم الدنيا(لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ

تَعْلَمُونَ)أي: ما خلقتم له فعملتم لهذا اليوم.

وعلى الوجه الآخر: (إِنْ لَبِثْتُمْ) أي: في البلاء (إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ)

أي: في الدنيا (تَعْلَمُونَ) يسر إعادتكم علينا فتؤمنون به وتعملون

للقائنا.

ومعنى قولهم: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ) إن كان جوابهم عن بقائهم في الحياة

الدنيا، فاليوم المعني قد يكون ألف شهر أو خمسمائة سنة أو ألف سنة وهذا ممكن،

فإنه من مات في بعض النهار وأحيي ليلاً ظن أنه ما بقي في البلاء إلا من وقت من

النهار إلى مثله من اليوم الذي بعده، كما قال ذلك النبي - عليه السَّلام - الذي(أَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ

عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ)لما توفي

في وقت من النهار وأحيي في وقت مثله.

يقول الله - عزَّ من قائل: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(115)

فكان هذا جوابًا عن كل الوجهين، العبث: كل فعل ليس بمحكم

ولا بحكمة، والحكمة هنا: هو ما خلق عليه اختلاف الليل والنهار ومجاري

الشمس والقمر والنجوم والكواكب والأفلاك، وجميع موجود حكمته في

إرجاعه أوائل الحكمة على أواخرها، وكذلك جميع ما سخره لعباده من نفعه لهم

ودفعه عنهم وشهادة له ودلالة على ما أوجب الإيمان به، ما خلق الله شيتا دقّ أو جلَّ إلا لحجة بالغة وحكمة ظاهرة أو باطنة ونعم سابغات، دلالات على ما هو

آتٍ به من الحق الذي يظهره من حكم الآخرة، خبأه في هذه خبئًا وأبطنه فيها إبطانًا.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ(117)

البرهان: الوثيقة والشيء المستوثق به، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت