فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309356 من 466147

قوله: {وَمَن يَدْعُ} : شرطٌ . وفي جوابِه وجهان أصحُّهما: أنه قوله"فإنما حِسابُه"وعلى هذا ففي الجملة المتقدمة وهي قولُه: {لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} وجهان ، أحدُهما: أنها صفةٌ ل"إلهاً"وهو صفةٌ لازمةٌ . أي: لا يكون الإِلَهُ المَدْعُوُّ من دون اللهِ إلاَّ كذا ، فليس لها مفهومٌ لفسادِ المعنى . ومثلُه {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] لا يُفْهم أنَّ ثَمَّ إلَهاً آخرَ مَدْعُوَّاً من دونِ اللهِ له برهان ، وأن ثَمَّ طائراً يطير بغير جناحيه . الثاني: أنها جملةٌ اعتراضٍ بين الشرطِ وجوابِه . وإلى الوجهين أشار الزمخشري بقولِه:"وهي صفةٌ لازمةٌ كقوله:"يَطير بجناحيه"، جيء بها للتوكيد لا أَنْ يكونَ في الآلهة ما يجوز أَنْ يقومَ عليه بُرْهانٌ . ويجوز أَنْ يكونَ اعتراضاً بين الشرطِ والجزاءِ كقولك:"مَنْ أحسن إلى زيدٍ لا أحقَّ بالإِحسان منه فاللهُ مُثيبُه"."

الثاني: من الوجهين الأولين: أنَّ جوابَ الشرطِ"قولُه لا بُرْهانَ له به"كأنه فَرَّ مِنْ مفهومِ الصفةِ لِما يلزمُ مِنْ فسادِه فَوَقَعَ في شيءٍ لا يجوزُ إلاَّ في ضرورةِ شعرٍ ، وهو حَذْفُ فاءِ الجزاءِ من الجملةِ الاسميةِ ، كقوله:

3432 مَنْ يَفْعَلِ الحسناتِ اللهُ يَشْكُرُها ... ... ... ... ... ... ... .

البيت . وقد تقدَّم تخريجُ كونِ"لا برهانَ له"على الصفةِ . ولا إشكال ؛ لأنها صفةٌ لازمةٌ ، أو على أنها جملةٌ اعتراضٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت