فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309318 من 466147

وما تضمنته هذه الآية من إنكار الظن المذكور جاء موضحاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الذين كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النار} [ص: 27] وقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بالحق} [الدخان: 38 - 39] وقوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فسوى فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى} [القيامة: 36 - 39] وقوله: سدى: أي مهملاً لا يحاسب ولا يجازي ، وهو محل إنكار ظن ذلك في قوله: {أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] وقوله: عبثاً: يجوز إعرابه حالاً ، لأنه مصدر منكر أي إنما خلقناكم في حال كوننا عابثين ، ويجوز أن يعرب مفعولاً من أجله: أي إنما خلقناكم ، لأجل العبث لا لحكمة اقتضت خلقنا إياكم ، وأعربه بعضهم مفعولاً مطلقاً ، وليس بظاهر. قال القرطبي عبثاً: أي مهملين ، والعبث في اللغة: اللعب ، ويدل على تفسيره في الآية باللعب قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} [الدخان: 38] وقوله: {الملك الحق} قال بعضهم أي الذي يحق له الملك ، لأن كل شيء منه وإليه. وقال بعضهم: الملك الحق: الثابت الذي لا يزول ملكه ، كما قدمنا إيضاحه في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {وَلَهُ الدين وَاصِباً} [النحل: 52] وإنما وصف عرشه بالكرم لعظمته وكبر شأنه والظاهر أن قوله: {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} معطوف على قوله: {أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً} خلافاً لمن قال: إنه معطوف على قوله: عبثاً ، لأن الأول أظهر منه والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت