قوله: {العآدين} : جمعُ"عادٍّ"من العَدَد. وقرأ الحسن والكسائي في روايةٍ بتخفيفِ الدالِ جمعَ"عادٍ"اسم فاعل مِنْ عدا أي/: الظَّلَمَة. وقال أبو البقاء:"وقُرئ بالتخفيفِ على معنى العادِيْن المتقدِّمين كقولك:"وهذه بِئْرٌ عادية"، أي: سَلْ من تقدَّمَنا. وحَذَفَ إحدى ياءَي النسَب كما قالوا الأشعرون وحَذَفَ الأخرى لالتقاء الساكنين". قلت: المَحْذوفُ أولاً مِن الياء الثانية لأنها المتحركةُ، وبحذفِها يلتقي ساكنان. ويؤيِّد ما ذكره أبو البقاء ما ذكره الزمخشري فقال:"وقُرئ"العادِيِّين"أي: القدماء المُعَمَّرين فإنهم يستقصرونها فكيف بمن دونهم؟". وقال ابن خالويه:"ولغةٌ أخرى"العاديِّين"يعني بياءٍ مشددة جمع عادِيَّة بمعنى القدماء".
قوله: {لَّوْ أَنَّكُمْ} : جوابُها محذوفٌ، تقديرُه: لو كنتم تعلمونَ مقدارَ لُبْثِكم من الطول لَمَا أَجَبْتُم بهذه المدة. وانتصب"قليلاً"على النعتِ لزمنٍ محذوفٍ أو لمصدرٍ محذوف أي: إلاَّ زمناً قليلاً أو إلاَّ لُبْثاً قليلاً. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 372 - 374}