فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309229 من 466147

وقرأ عبد الله والحسن وقتادة وحمزة والكسائي والمفضل عن عاصم، وأبان والزعفراني وابن مقسم: {شقاوتنا} بوزن السعادة، وهي لغة فاشية. وقرأ قتادة أيضًا والحسن في رواية خالد بن حوشب عنه كذلك، إلا أنه بكسر الشين. وباقي السبعة والجمهور بكسر الشين وسكون القاف، وهي لغة كثيرة في الحجاز. قال الفراء: أنشدني أبو شروان، وكان فصيحًا:

عُلِّقَ مِنْ عَنَائِهِ وَشِقوَتِهْ ... بِنْتَ ثَمَانِيْ عَشْرَ مِنْ حُجَّتِهْ

وقرأ شبل في"اختياره"بفتح الشين وسكون القاف. {وَكُنَّا} بسبب ذلك

{قَوْمًا ضَالِّينَ} عن الحق، ولذلك فعلنا ما فعلنا من التكذيب وسائر المعاصي.

والخلاصة: إنا كنا نعرف الحق، ولكن العادة وخشية الناس ملكتا علينا أمرنا، فلم نقدر على الخلاص مما نحن فيه، وما مثلنا إلا مثل شاربي الخمر، والمولعين بحب الكبرياء والعظمة، والمغرمين بالإسراف، فإنهم يعرفون أضرارها، ثم لا يجدون سبيلًا إلى تركها ولا للبعد عنها.

107 -ثم طلبوا ما لا يجابون إليه، فقالوا: {رَبَّنَا} ويا مالك أمرنا {أَخْرِجْنَا مِنْهَا} ؛ أي: من النار، ومن هذه الدار إلى دار الدنيا {فَإِنْ عُدْنَا} ورجعنا إلى الأعمال السيئة، وما كنا عليه من الكفر وعدم الإيمان {فَإِنَّا ظَالِمُونَ} لأنفسنا بالعود إلى ذلك.

108 -فأجاب الله عليهم بقوله: {قَالَ} تعالى لهم بطريق القهر، على لسان مالك، بعد قدر الدنيا مرتين، وقدرها قيل: سبعة آلاف سنة، بعدد الكواكب السيارة. وقيل: اثنا عشر ألف مشة بعدد البروج، وقيل: ثلاث مائة ألف سنة وستون ألف سنة بعدد أيام السنة. اهـ. من تذكرة القرطبي.

{اخْسَئُوا} ؛ أي: ذلوا {فِيهَا} ؛ أي: في النار، واسكتوا سكوت هوان، فإنها ليست مقام سؤال، وانزجروا انزجار الكلاب إذا زجرت، من خسأة الكلب إذا زجرته وطردته مستهينًا به فخسأ؛ أي: انزجر. وقال الزجاج: تباعدوا تباعد سخطٍ، وابعدوا بعد الكلب.

فالمعنى على هذا أبعدوا في جهنم، كما يقال للكلب إخسأ؛ أي: أبعد. {وَلَا تُكَلِّمُونِ} ؛ أي: في إخراجكم من النار، ورجوعكم إلى الدنيا، فإنه لا يكون أيدًا، أو في رفع العذاب عنكم، وقيل: لا تكلمون رأسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت