فقد تقرر في الأصول في مسلك الإيماء والتنبيه ، أن إن المكسورة المشددة من حروف التعليل ، كقولك: عاقبه إنه مسيء: أي لأجل إساءته. وقوله في هذه إلىية: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي} الآيتين. يدل فيه لفظ إن المكسورة المشددة ، على أن من الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم ، وسخريتهم من هذا الفريق المؤمن الذي يقول: {رَبَّنَآ آمَنَّا فاغفر لَنَا وارحمنا وَأَنتَ خَيْرُ الراحمين} فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله ، والإيمان به فيدخلون بذلك النار.