وليس ما ذكره من إجماع القراء على ضم السين في الزخرف صحيحاً لأن ابن محيصن وابن مسلم كسرا في الزخرف، ذكر ذلك أبو القاسم بن جبارة الهذلي في كتاب الكامل.
{فاتخذتموهم سِخْرِيّاً} أي هزأة تهزوؤن منهم {حتى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى} أي بتشاغلكم بهم فتركتم ذكري أي أن تذكروني فتخافوني في أوليائي، وأسند النسيان إلى فريق المؤمنين من حيث كان سببه.
وقرأ زيد بن عليّ وحمزة والكسائي وخارجة عن نافع {إِنَّهُمْ هُمُ} بكسر الهمزة وباقي السبعة بالفتح، ومفعول {جَزَيْتُهُمُ} الثاني محذوف تقديره الجنة أو رضواني.
وقال الزمخشري: في قراءة من قرأ {أَنَّهُمْ} بالفتح هو المفعول الثاني أي {جَزَيْتُهُمُ} فوزهم انتهى.
والظاهر أنه تعليل أي {جَزَيْتُهُمُ} لأنهم، والكسر هو على الاستئناف وقد يراد به التعليل فيكون الكسر مثل الفتح من حيث المعنى لا من حيث الإعراب لا ضطرار المفتوحة إلى عامل.
و {الفائزون} الناجون من هلكة إلى نعمة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}