فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304468 من 466147

ويقولون فيمَنْ يُقصِّر في الأمر المنوط به: (باب النجار مخلع) .

وحين ترسل مَنْ يقضي لك حاجة فيفلح فيها ويأتي بالنتيجة المرجوة يقول لك: (أبدى المخْضُ عن الزبد) والمخضُ عملية خَضِّ اللبن في القِرْبة لفَصْل الزُّبْد عن اللبن .

وهكذا ، المثل قَوْل موجز بليغ قيل في مناسبته ، ثم استعمله الناس لخِفَّته وجماله وبلاغته في المواقف المشابهة ، والمثَل يظل على حالة الأول لا يغير ، ويجب الالتزام بنصِّه مع المفرد والمثنى والجمع ، ومع المذكر والمؤنث ، فمثلاً إنْ أرسلتَ رسولاً يقضي لك حاجة ، فعندما يعود تقول له: (ما وراءك يا عصام) هكذا بالكسر في خطاب المؤنث مع أنه رجل ، لماذا؟ لأن المثَل قيل أول ما قيل لمؤنث ، فظلَّ على هذه الصيغة من التأنيث حتى ولو كان المخاطَبُ مذكَّراً .

وقصة هذا المثَل أن الحارث ملك كندة أراد أن يتزوج أم إياس ، وبعثَ مَنْ تخطبها له ، وكان اسمها عصام ، فلما ذهبت إليها قالت لها أمها: إن فلانة جاءت تخطبك لفلان ، فلا تخفي عنها شيئاً ، ودعيها تشمُّك إنْ أرادت ، وناطقيها فيما استنطقتْك به ، فلما دخلتْ على الفتاة وأرادت أن ترى جسمها خلعتْ ثوبها ، وكشفتْ عن جسمها ، فقالت المرأة: (ترك الخداع من كشف القناع) فسارت مثلاً ، ثم عادت إلى الحارث فاستقبلها متعجلاً ردَّها فقال: (ما وراءكِ يا عصام) يعني: ما الخبر؟ فظلَّ المثل هكذا للمؤنث ، وإن خُوطِب به المذكر .

والحق - تبارك وتعالى - يضرب لكم هذا المثل ويقول: خذوه في بالكم ، وانتبهوا له ، وافتحوا له آذانكم جيداً واعقلوه ؛ لأنه سينفعكم في علاقتكم برسول الله وبالمؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت