فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304441 من 466147

وقال الزمخشري {لن} أخت لا في نفي المستقبل إلاّ أن تنفيه نفياً مؤكداً ، وتأكيده هنا الدلالة على أن خلق الذباب منهم مستحيل مناف لأحوالهم كأنه قال: محال أن يخلقوا انتهى.

وهذا القول الذي قاله في {لن} هو المنقول عنه أن {لن} للنفي على التأييد ، ألا تراه فسر ذلك بالاستحالة وغيره من النحاة يجعل {لن} مثل لا في النفي ألا ترى إلى قوله {أفمن يخلق كمن لا يخلق} كيف جاء النفي بلا وهو الصحيح ، والاستدلال عليه مذكور في النحو.

وبدأ تعالى بنفي اختراعهم وخلقهم أقل المخلوقات من حيث إنّ الاختراع صفة له تعالى ثابتة مختصة لا يشركه فيها أحد ، وثنى بالأمر الذي بلغ بهم غاية التعجيز وهو أمر سلب {الذباب} وعدم استنقاذ شيء مما {يسلبهم} وكان الذباب كثيراً عند العرب ، وكانوا يضمخون أوثانهم بأنواع الطيب فكان الذباب يذهب بذلك.

وعن ابن عباس: كانوا يطلونها بالزعفران ورؤوسها بالعسل ويغلقون عليها فيدخل الذباب من الكوى فيأكله.

وموضع {ولو اجتمعوا له} قال الزمخشري: نصب على الحال كأنه قال مستحيل: أن يخلقوا الذباب مشروطاً عليهم اجتماعهم جميعاً لخلقه ، وتعاونهم عليه انتهى.

وتقدم لنا الكلام على نظير {ولو} هذه ، وتقرر أن الواو فيه للعطف على حال محذوفة ، كأنه قيل {لن يخلقوا ذباباً} على كل حال ولو في هذه الحال التي كانت تقتضي أن يخلقوا لأجل اجتماعهم ، ولكنه ليس في مقدورهم ذلك.

{ضعف الطالب والمطلوب} قال ابن عباس: الصنم والذباب ، أي ينبغي أن يكون الصنم طالباً لما سلب من طيبهم على معهود الأنفة في الحيوان.

وقيل {المطلوب} الآلهة و {الطالب} الذباب فضعف الآلهة أن لا منعة لهم ، وضعف الذباب في استلابه ما على الآلهة.

وقال الضحاك: العابد والمعبود فضعف العابد في طلبهم الخير من غير جهته ، وضعف المعبود في إيصال ذلك لعابده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت