{وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ} أنها آلهة {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} وما للمشركين من مانع من العذاب.
72 -قوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} قال ابن عباس: يريد: بان لهم ما هم فيه من الضلالة وما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من الهدى.
{تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ} قال مقاتل: ينكرون القرآن أن يكون من الله.
والمنكر بمعنى: الإنكار، والتأويل: أثر الإنكار من الكراهية والعبوس.
وذهب بعضهم إلى أنَّ المنكر هاهنا مفعول الإنكار وليس بمعنى المصدر وقال: وتأويله: يتبين في وجوههم ما ينكره أهل الإيمان من تغيّرها عند سماع القرآن.
قوله: {يَكَادُونَ يَسْطُونَ} قال الليث: السطو: شدة البطش. والفحل يسطو على طروقته.
وقال أبو زيد والفراء: كادوا يبطشون بهم.
ومنه يقال: الأيدي السواطي، التي تتناول الشيء. والساطي من الرجال الذي يسطو بقرنه فيبطش به ويتناوله. والله ذو سطوات أي: أخذات شديدة. ويقال: سطوت به وسطوت عليه.
وقال المبرد: يقال سطا زيد على عمرو وبعمرو. إذا تطاول عليه ليضع منه. وقال أبو إسحاق: يكادون يبطشون.
وقال مجاهد ومقاتل: يكادون يقعون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهو قوله: {بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} أي: يبسطون إليهم أيديهم بالسوء.
قوله: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ} قال المفسرون: قل يا محمد لهم: أفأنبئكم بشر لكم وأكره إليكم من هذا القرآن الذي تسمعون. ثم ذكر ذلك فقال: {النَّارُ} .
قال أبو إسحاق: أي هو النار أو هي النار، كأنهم قالوا: ما ذلك الذي هو شر؟ فقيل: النارُ. قال: ويجوز الخفض على البدل من (شر) والنصب على أعني. قال: والرفع أثبت في النحو.