فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304356 من 466147

وقال تعالى: {يَمْحُواْ الله مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب} [الرعد: 39] ويقول تعالى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البر والبحر وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرض وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [الأنعام: 59] .

فضرورة الكتاب ليدلّك وليدلّ الملائكة المطَّلعين على أن الأشياء التي تحدث مستقبلاً كتبها الله أزلاً ، فالذي كتب الشيء قبل أنْ يكون ، ثم جاء الشيء موافقاً لما أكبر دليل على عِلْمه وإحاطته .

إذن: مجيء الكتاب لا ليساعدنا على شيء ، إنما ليكون حُجَّة عليك ، فيقال لك: {اقرأ كتابك كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيباً} [الإسراء: 14] ها هو تاريخك ، وها هي قصتك ، ليس كلاماً من عندنا ، وإنما فعلْك والحجة عليك .

وعِلْم الله تعالى في قوله: {يَعْلَمُ مَا فِي السمآء والأرض . .} [الحج: 70] يحمل الوعد والوعيد في وقت واحد ، وهذا من عجائب الأداء القرآني ، أنْ يعطي الشيء ونقيضه ، كيف؟ هَبْ أن عندك ولديْن اعتدى أحدهما على الآخر في غَيبتك ، فلما عُدْتَ أسرعا بالشكوى ، كل من صاحبه ، فقلتَ لهما: اسكتا لا أسمع لكما صوتاً . وقد عرفت ما حدث وسأرتب لكل منكما ما يناسبه وما يستحقه على وَفْق ما علمت ، لا شكَّ عندها أن المظلوم سيفرح ويستبشر ، وأن الظالم سيخاف ويتغير لونه .

إذن: فعلم الله بكل شيء في السماء والأرض وإحاطته سبحانه بما يجري بين خَلْقه وَعْد للمحق ، ووعيد للمبطل .

ثم يقول سبحانه: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً . .}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت