فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304315 من 466147

ولما أخبر سبحانه أن الشك لا يزال ظرفاً لهم - لما يلقى الشيطان من شبهه في قلوبهم القابلة لذلك بما لها من المرض وما فيها من الفساد إلى إتيان الساعة ، وعقب ذلك بما ذكر من الحكم المفصلة ، والأحكام المشرفة المفضلة ، إلى أن ختم بأنه وحده الحكم في الساعة ، مرهباً من تمام علمه وشمول قدرته ، قال معجباً ممن لا ينفعه الموعظة ولا يجوز الواجب وهو يوجب المحال ، عاطفاً على {ولا يزال} : {ويعبدون} أي على سبيل التجديد والاستمرار {من دون الله} أي من أدنى رتبة من رتب الذي قامت جميع الدلائل على احتوائه على جميع صفات الكمال ، وتنزهه عن شوائب النقص {ما لم ينزل به سلطاناً} أي حجة واحدة من الحجج.

ولما كان قد يتوهم أن عدم إنزال السلطان لا ينفيه ، قال مزيلاً لهذا الوهم: {وما ليس لهم به علم} أي أصلاً {وما} أي والحال أنهم ما لهم ، ولكنه أظهر إشارة إلى الوصف الذي استحقوا به الهلاك فقال: {للظالمين} أي الذين وضعوا التعبد في غير موضعه بارتكابهم لهذا الأمر العظيم الخطر ؛ وأكد النفي واستغرق المنفي بإثبات الجار فقال: {من نصير} أي ينصرهم من الله ، لا مما أشركوه به ولا من غيره ، لا في مدافعة عنهم ولا في إثبات حجة لمذاهبهم ، فنفى أن يكون أحد يمكنه أن يأتي بنصرة تبلغ القصد بأن يغلب المنصور عليه ، وأما مطلق نصر لا يفيد بما تقدم من شبه الشيطان فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت