قوله تعالى {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} موضع النداء والدعاء في منازل العبودية مكان الخوف والرجاء الرهبة من جلال عظمته والرغبة في وصول جماله وقربه وبهاتين الصفتين صار العارف خاشعا لله في طاعته {وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ} فانِينَ تحت اذيال عظمتى ورداء كبريائى قال الواسطى أمر الله الأنبياء بالخشوع وهو الوقوف بين الرغبة والرهبة وحقيقته سكون يشير إلى الرضا قال الله تعالى ويدعوننا رغبا ورهبا وقال بعضهم رغبة فينا ورهباً مما سوانا وقيل رغبة في لقائنا ورهبة في الاحتجاب عنا قال أبو يزيد الخشوع زمام الهيبة وخمود القلب عن الدعاوى.