أَمْ بَعِيدٌ: عاطف ومعطوف. ما: موصول في محل رفع فاعل لـ"قَرِيبٌ"سد مسدّ الخبر. تُوعَدُونَ: فعل مضارع، ونائب عن الفاعل، وعائد مقدّر هو المفعول الثاني. وهو جملة الصلة على ما تقدَّم إعرابه.
الثالث: يجوز أن تكون الجملة من باب التنازع على مذهب البصريين، وهو وجه جوَّزه العكبري، فيكون:"قَرِيبٌ": مبتدأ مرفوع، وفاعله ضمير مقدَّر. وأَمْ بَعِيدٌ: عاطف ومعطوف. ما: موصول في محل رفع، بـ {بَعِيدٌ} إعمالًا للعامل القريب. و {تُوعَدُونَ} جملة الصلة على التفصيل السابق.
وعلى ذلك يكون إعمال"قَرِيبٌ"في الاسم الظاهر على مذهب نحاة الكوفة، وإعمال"بَعِيدٌ"فيه على مذهب البصريين.
وقال السمين:"أخَّر المستفهم عنه؛ لأنه فاصلة. ولو وسط لكان التركيب: أقرب ما توعدون أم بعيد، ولكنه أخَّر مراعاة لرؤوس الآي".
* وجملة: {أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ... } في محل نصب بـ {أَدْرِي} سدّت مسد مفعوليه؛ لأن الاستفهام معلّق لـ {أَدْرِي} عن العمل.
*وجملة: {وَإِنْ أَدْرِي ... } معطوف على آذنتكم، وكلتاهما داخلة في مقول القول فهي في محل نصب به.
*وجملة: {فَقُلْ آذَنْتُكُمْ ... } في محل جزم جوابًا لـ"إِن".
*وجملة: {فَإِنْ تَوَلَّوْا ... } معطوفة على ما تقدَّم، فلا محل لها من الإعراب.
{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (110) }
{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ} :
إِنَّهُ: حرف ناسخ مؤكّد. والهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ".
يَعلَمُ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره (هو) . الْجَهْرَ: مفعول به منصوب. مِنَ الْقَوْلِ: جار ومجرور. وهو - عند السمين - متعلِّق بمحذوف حال من الجهر.
-قلت: جملة: {إِنَّهُ يَعْلَمُ ... } تحتمل الاستئناف البياني لتقرير نسبة إحاطة العلم إليه سبحانه بعد قوله: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} ، فلا يكون له محل من الإعراب. كما تحتمل الاندراج في ما أُمِرَ - صلى الله عليه وسلم - بقوله، فيكون في محل نصب.
{وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ} :
الواو: للعطف. يَعلَمُ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره هو.