أرى لي بقربي منك عينا قريرة وإن كان قربا بالبعاد يشاب
وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا ودون الذي أملت منك حجاب
أقلّ سلامي حبّ ما خف عنكم وأسكت كيما لا يكون جواب
وفي النفس حاجات وفيك فطانة سكوتي بيان عندها وخطاب
وفي البيت الثالث نكتة نحوية وهي انتصاب حبّ وذلك انه نصبه
على أنه مفعول له وهو مصدر كأنه يقول الحب ما خف أي لإيثاري التخفيف وقد تلطف حبيب بن أوس أبو تمام وأجمل أغراضه كلها في بيت واحد وهو قوله:
وإذا الجود كان عوني على المرء تقاضيته بترك التقاضي
أما أبو بكر الخوارزمي فقال راسما خظة الطلب:
وإذا طلبت إلى كريم حاجة فلقاؤه يكفيك والتسليم
فإذا رآك مسلما عرف الذي حملته فكأنه ملزوم
وسبقهم جميعا أمية بن أبي الصلت بقوله المشهور:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء
4 -ذو الكفل:
هذا لقبه والكفل هو النصيب واسمه بشير وقيل الياس وقيل زكريا كأنه سمي بذلك لأنه المجدور وذو النصيب الأوفى من الحظ ، وقيل ذو الكفل اسمه وقد كان له اسمان ولم يكن لقبا.
5 -ذو النون:
في المختار:"ذو النون الحوت وجمعه أنوان ونينان وذو النون لقب يونس بن متى على وزن شتى اسم والده على ما ذكر في القاموس أو اسم لأمه على ما قاله ابن الأثير في النهاية ، وقيل ذا النون لأنه رأى"
صبيا مليحا فقال دسموا نونته لئلا تصيبه العين ، وحكى ثعلب أن نونة الصبي هي الثقبة التي تكون في ذقن الصبي الصغير ، ومعنى دسموا: