فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297148 من 466147

"...يقول دوراني (أستطيع أن أقول بكل قوة أنه لا يوجد مسلم جديد واحد لا يحمل في نفسه العرفان بالجميل لسيدنا محمد(صلى الله عليه وسلم) لما غمره به من حب وعون وهداية وإلهام، فهو القدوة الطيبة التي أرسلها الله رحمة لنا وحباً بنا حتى نقتفي أثره). (64) "

إن دوراني يؤكد على ما من أجله ابتعث المولى عز وجل رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) ، فقد ابتعثه من أجل إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فكان بذلك رحمة للعالمين، وفي ذلك أمر لأتباعه باقتفاء أثره.

ومما لا شك فيه أن الله سبحانه وتعالى عندما أرسل رسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) من أجل هداية الناس إلى الإسلام، والثواب بالجنة والبعد عن النار، كان ذلك مقرر لكونه رحمة للعالمين، فالرحمة متأتية في شخصه وفي حياته، وفي تصرفاته ومواقفه، وهو متشبّع بها كمال التشبّع حتى يحقق هذه الأسمى.

"...يقول لويس سيديو (ما أكثر ما عرض محمد(صلى الله عليه وسلم) حياته للخطر انتصاراً لدعوته في عهده الأول بمكة، وهو لم ينفك عن القتال في واقعة أحد حتى بعد أن جرح جبينه وخده وسقطت ثنيتاه، وهو قد أوجب النصر بصوته ومثاله في معركة حنين. ومن الحق أن عرف العالم كيف يحيي قوة إرادته ومتانة خلقه .. وبساطته، ومن يجهل أنه لم يعدل إلى آخر عمره، عما يفرضه فقر البادية على سكانها من طراز حياة وشظف عيش؟ وهو لم ينتحل أوضاع الأمراء قط مع ما ناله من غنى وجاه عريض، وكان (صلى الله عليه وسلم) حليماً معتدلاً، وكان يأتي بالفقراء إلى بيته ليقاسمهم طعامه، وكان يستقبل بلطف ورفق جميع من يودّون سؤاله، فيسحر كلماءه بما يعلو وجهه الرزين الزاهر من البشاشة، وكان لا يضج من طول الحديث، وكان لا يتكلم إلا قليلاً فلا ينّم ما يقول على كبرياء أو استعلاء، وكان يوحي في كل مرة باحترام القوم له، ودل (صلى الله عليه وسلم) على أنه سياسي محنّك). (65) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت