فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296939 من 466147

وما ورد في التوراة فيما حكاه القرآن من قول موسى عليه السلام: {إن الأرض لله يُورثها من يشاء من عباده} [الأعراف: 128] فذلك خاص بأرض المقدس وببني إسرائيل.

والزبور: كتاب داوود وهو مبثوث في الكتاب المسمى بالمزامير من كتب اليهود.

ولم أذكر الآن الجملة التي تضمنت هذا الوعد في المزامير.

ووجدت في محاضرة للإيطالي المستعرب (فويدو) أن نص هذا الوعد من الزبور باللغة العبرية هكذا: صديقين يرشون أرص بشين معجمة في يرشون وبصاد مهملة في أرص ، أي الصديقون يرثون الأرض.

والمقصود: الشهادة على هذا الوعد من الكتب السالفة وذلك قبل أن يجيء مِثل هذا الوعد في القرآن في [سورة النور: 55] في قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم} وعلى قراءة حمزة أن هذا الوعد تكرر في الكتب لِفِرق من العباد الصالحين.

ومعنى {من بعد الذكر} أن ذلك الوعد ورد في الزبور عقب تذكير ووعظ للأمة.

فبعد أن ألقيت إليهم الأوامر وُعِدوا بميراث الأرض ، وقيل المراد بـ {الذكر} كتاب الشريعة وهو التوراة.

قال تعالى: {ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان وضياء وذكراً للمتقين} [الأنبياء: 48] فيكون الظرف في قوله تعالى: {من بعد الذكر} مستقرّاً في موضع الحال من الزبور.

والمقصود من هذه الحال الإيماء إلى أن الوعد المتحدّث عنه هنا هو غير ما وعد الله بني إسرائيل على لسان موسى من إعطائهم الأرض المقدسة.

وهو الوعد الذي ذكر في قوله تعالى حكاية عن موسى: {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} [المائدة: 21] ، وأنه غير الإرث الذي أورثه الله بني إسرائيل من المُلك والسلطان لأن ذلك وعد كان قبل داوود.

فإن مُلك داوود أحد مظاهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت