ونجينا إبراهيم الروح ولوط القلب من أرض البشرية إلى أرض الروحانية المتبركة المشرفة المشرقة لتجلي الذات واصلفات. {ونجيناه} من قرية القالب. {التي كانت تعمل الخبائث} بالأوصاف البهيمية والسبعية {وداود} الروح {وسليمان} القلب {إذ يحكمان في} شأن حرث الدنيا {إذ نفشت} أي دخلت فيه في ظلمة ليل البشرية {غنم القوم} أي الصفات البشرية من غير راعي العقل فأفسدت الحرث بالإفراط والإسراف. فحكم الروح بانجذابه إلى عالمه بالكلية أن يمنع الأوصاف عن التصرف فيها مطلقاً. {ففهمناها سليمان} القلب لكونه متقلباً في طودي الروح والجسد أن يحكم بمنع التصرف فيها إلى أن يعود الحرث من حالة الإسراف فيه المؤدي إلى الفساد إلى حالة التوسط والاعتدال الذي هو المعتبر في باب الكمال والإكمال جمعاً بين المصلحتين ورعاية للجانبين. {وسخرنا مع داود الجبال} وهي الأعضاء والجوارح التي فيها ثقل وكثافة {يسبحن} بتسبيحه {والطير} وهن القوى الحيوانية السيارة بل الطيارة بين قضاء القلب والقالب.