فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296412 من 466147

هؤلاء الأنبياء الثلاثة: إسماعيل، وإدريس، وذو الكفل من الذين صبروا على أمر الله تعالى، والقيام بطاعته، واجتناب معاصيه، فكافأهم الله تعالى بنيل رضاه، ودخول جنته لأنهم قوم صالحون، كاملوا الصلاح والتقوى، بعيدون عن الفساد بمظاهره المختلفة.

والمراد هو التأسي والاقتداء بهم، فإنه لم يقصّ الله في قرآنه على الناس نبأ أحد من الأنبياء إلا وكان في ذلك الخير والفائدة، والعبرة والعظة، وضرب الأمثال العملية الواقعية للالتزام بأمر الله، والاستقامة في الدين والحياة.

القصة الثامنة- قصة يونس عليه السلام

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 87 إلى 88]

(وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(87) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)

الإعراب:

وَذَا النُّونِ منصوب بفعل مقدر، تقديره: واذكر ذا النون مُغاضِباً منصوب على الحال من ضمير ذَهَبَ وهو العامل في الحال. وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وقرئ: نجي المؤمنين قال أكثر النحويين: إن هذه القراءة محمولة على إخفاء النون من نُنْجِي فتوهمه الراوي إدغاما. وأجازه آخرون على أنه فعل مبني للمجهول، على تقدير المصدر، لدلالة الفعل عليه، وإقامته مقام الفاعل، أي: نجّي النجاء المؤمنين، كقراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني: ليجزي قوما أي ليجزي الجزاء قوما.

المفردات اللغوية:

وَذَا النُّونِ أي واذكر صاحب الحوت وهو يونس بن متى إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً لقومه، وإِذْ: بدل مما قبله، أي ذهب غضبان من قومه، مما قاسى منهم، لطول دعوتهم، وإصرارهم على الكفر، ذهب قبل أن يؤمر أو يؤذن له في الذهاب. فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أي فظن أن لن نضيق عليه، كما في قوله تعالى: وَيَقْدِرُ [الرعد 13/ 26 وغيرها] أي ويضيق، وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت