فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296405 من 466147

أي: ومثل هذا الإنجاء الذي فعلناه مع عبدنا يونس، ننجي عبادنا المؤمنين من كل غم، متى صدقوا في إيمانهم، وأخلصوا في دعائهم.

ثم ساقت السورة الكريمة بعد ذلك جانبا من قصة زكريا ويحيى فقال - تعالى -:

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 89 إلى 90]

(وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ(89)

وزكريا هو ابن آزن بن بركيا، ويتصل نسبه بسليمان - عليه السلام - ، وكان عيسى قريب العهد به، حيث كفل زكريا مريم أم عيسى.

أي: واذكر - أيها المخاطب - حال زكريا - عليه السلام - وقت أن نادى ربه وتضرع إليه فقال: يا رب لا تتركني فردا أي: وحيدا بدون ذرية وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ أي:

وأنت خير حي باق بعد كل الأموات.

فكانت نتيجة هذا الدعاء الخالص أن أجاب الله لزكريا دعاءه فقال: فَاسْتَجَبْنا لَهُ أي دعاءه وتضرعه.

وَوَهَبْنا لَهُ بفضلنا وإحساننا ابنه يَحْيى - عليهما السلام - .

وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ بأن جعلناها تلد بعد أن كانت عقيما تكريما له ورحمة به.

وقوله: إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ تعليل لهذا العطاء الذي منحه - سبحانه - لأنبيائه - عليهم الصلاة والسلام - والضمير في «إنهم» يعود للأنبياء السابقين. وقيل:

يعود إلى زكريا وزوجه ويحيى.

أي: لقد أعطيناهم ما أعطيناهم من ألوان النعم، لأنهم كانوا يبادرون في فعل الخيرات التي ترضينا، ويجتهدون في أداء كل قول أو عمل أمرناهم به.

وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً أي: ويجأرون إلينا بالدعاء، راغبين في آلائنا ونعمنا وراهبين خائفين من عذابنا ونقمنا.

فقوله رَغَباً وَرَهَباً مصدران بمعنى اسم الفاعل، منصوبان على الحال، وفعلهما من باب «طرب» وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ أي: مخبتين متضرعين لا متكبرين ولا متجبرين.

وبهذه الصفات الحميدة، استحق هؤلاء الأخيار أن ينالوا خيرنا وعطاءنا ورضانا.

ثم ختم - سبحانه - الحديث عن هؤلاء الأنبياء الكرام، بذكر جانب من قصة مريم وابنها عيسى فقال:

[سورة الأنبياء (21) : آية 91]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت