فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296068 من 466147

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية ، عن عبدالله بن عبيد بن عمير قال: كان لأيوب أخوان فجاءا يوماً فلم يستطيعا أن يدنوا منه من ريحه فقاما من بعيد ، فقال أحدهما للآخر: لو كان الله علم من أيوب خيراً ما ابتلاه بهذا ، فجزع أيوب من قولهما جزعاً لم يجزع من شيء قط مثله ، قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة قط شبعاً ، وأنا أعلم مكان جائع فصدقني. فصدّق من في السماء وهما يسمعان ، ثم خر ساجداً وقال: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي حتى تكشف عني. فما رفع رأسه حتى كشف الله عنه.

وأخرح ابن عساكر عن الحسن قال: ضرب أيوب بالبلاء ، ثم بالبلاء بعد البلاء بذهاب الأهل والمال ، ثم ابتلي في بدنه ، ثم ابتلي حتى قذف في بعض مزابل بني إسرائيل ، فما يعلم أيوب دعا الله يوماً أن يكشف ما به ليس إلا صبراً وإحتساباً ، حتى مر به رجلان فقال أحدهما لصاحبه: لو كان الله في هذا حاجة ما بلغ به هذا كله. فسمع أيوب فشق عليه فقال: رب {مسني الضر} ثم رد ذلك إلى ربه فقال: {وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم} قال: {وآتيناه أهله} في الدنيا {ومثلهم معهم} في الآخرة.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله: {وآتيناه أهله ومثلهم معهم} قال: قيل له: يا أيوب ، إن أهلك لك في الجنة ، فإن شئت آتيناك بهم ، وإن شئت تركناهم لك في الجنة وعوّضناك مثلهم. قال: لا ، بل اتركهم لي في الجنة ، فتركوا له في الجنة وعوّض مثلهم في الدنيا.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن نوف البكالي في قوله: {وآتيناه أهله ومثلهم معهم} قال: إني أدخرهم في الآخرة وأعطي مثلهم في الدنيا.

فحدث بذلك مطرف فقال: ما عرفت وجهها قبل اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت