(فصل في المدة التي أقام فيها في البلاء) [1]
واختلفوا فيها على أقوال:
أحدها: أنها كانت سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات، قاله ابن عباس وعامة العلماء.
والثاني: ثلاث سنين، قاله وهب.
والثالث: ثماني عشرة سنة، قاله الربيع بن أنس. قال جدي في"التبصرة": وقد رواه أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . والأول أشهر لوجهين:
أحدهما: لما ذكر الحسن البصري، فإنه قال: أيوب: تنعمت سبع سنين فابتُليت سبع سنين.
والثاني: أنَّ المريض الَّذي وقف ببابه وردَّه أقام ببابه سبع ساعات فعوقب سبع سنين، وقال الحسن: مكث أيوب على الكُناسة سبع سنين، وكان يأخذ الدودة من الأرض إذا سقطت ويعيدها إلى جسده ويقول: كلي من رزق ربك، اللهم إنْ كان هذا رضاك فشدِّدْ، وإن كان من سخطك فاغفر.
[1] الأولى تفويض العلم في هذه الأمور وما شابهها إلى صاحب الغيب - جل جلاله - .