فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296000 من 466147

الثالث عشر: قال عبد الله بن عبيد بن عمير: كان لأيوب أخوان فأتياه فقاما من بعيد لا يقدران أن يدنوا منه من نتن ريحه ، فقال أحدهما: لو علم الله في أيوب خيراً ما ابتلاه بهذا البلاء ؛ فلم يسمع شيئاً أشد عليه من هذه الكلمة ؛ فعند ذلك قال:"مَسَّنِيَ الضُّرُّ"ثم قال:"اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت شبعان قط وأنا أعلم مكان جائع فصدقني"فنادى مناد من السماء"أن صدق عبدي"وهما يسمعان فخرّا ساجدين.

الرابع عشر: أن معنى"مَسَّنِي الضُّرُّ"من شماتة الأعداء ؛ ولهذا قيل له: ما كان أشد عليك في بلائك؟ قال شماتة الأعداء.

قال ابن العربي: وهذا ممكن فإن الكليم قد سأله أخوه العافية من ذلك فقال: {إِنَّ القوم استضعفوني وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعدآء} [الأعراف: 150] .

الخامس عشر: أن امرأته كانت ذات ذوائب فعرفت حين منعت أن تتصرف لأحد بسببه ما تعود به عليه ، فقطعت ذوائبها واشترت بها ممن يصلها قوتاً وجاءت به إليه ، وكان يستعين بذوائبها في تصرفه وتنقله ، فلما عدمها وأراد الحركة في تنقله لم يقدر قال: {مَسَّنِيَ الضر} .

وقيل: إنها لما اشترت القوت بذوائبها جاءه إبليس (لعنه الله) في صفة رجل وقال له: إن أهلك بغت فأخذت وحلق شعرها.

فحلف أيوب أن يجلدها ؛ فكانت المحنة على قلب المرأة أشد من المحنة على قلب أيوب.

قلت: وقول سادس عشر: ذكره ابن المبارك: أخبرنا يونس بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوماً أيوب النبي صلى الله عليه وسلم وما أصابه من البلاء ؛ الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت