فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285568 من 466147

وهو سبحانه رفيق حكيم في أمره ونهيه .. فلا يأخذ عباده بالتكاليف الشاقة مرة واحدة .. بل يتدرج معهم في الأحكام من حال إلى حال .. حتى تألفها نفوسهم .. ثم تشمر لها جوارحهم: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65) } [الحج: 65] .

فينبغي للمسلم أن يكون رفيقاً في أموره كلها، وفي جميع أحواله، غير عجل فيها، فإن العجلة من الشيطان، ومن يحرم الرفق يحرم الخير.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ» أخرجه مسلم.

الشافي

ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: الشافي.

قال الله تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) } [الشعراء: 80] .

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتى مريضاً، أو أُتي به إليه قال - صلى الله عليه وسلم: «أَذْهِبِ الْباسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافيِ لَا شفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً» متفق عليه.

الله تبارك وتعالى هو الشافي لكل آفة وعاهة، وكل مرض بدني أو نفسي.

والشفاء: رفع ما يؤذي أو يؤلم البدن والقلب.

وهو سبحانه الشافي وحده، وهو الذي جعل الشفاء في الأدوية المستعملة، وهو الذي خلق الداء والدواء والشفاء.

وهو سبحانه الشافي الكافي، الذي يشفي الأبدان من أمراضها، ويشفي الصدور والقلوب من الشبه والشكوك، لا يقدر على ذلك غيره، ولا يدعى بهذا الاسم سواه.

والأدوية لا تنفع بذاتها، بل بما قدره الله تعالى فيها من الشفاء.

والتداوي لا ينافي التوكل، فإن الله عزَّ وجلَّ جعل الدواء سبباً للشفاء، كما لا ينافي دفع الجوع بالأكل، والعطش بالشرب، وقد جعل الله لكل شيء سبباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت