وعلى قراءة الجر يكون التقدير هو {على العرش استوى} وعلى قراءة الرفع إن كان بدلاً كما ذهب إليه ابن عطية فكذلك أو مبتدأ كما ذكره الزمخشري ففي موضع الخبر أو خبر مبتدأ كما هو الظاهر، فيكون {الرحمن} والجملة خبرين عن هو المضمر.
وتقدم الكلام على مثل هذه الجملة في الأعراف.
وما روي عن ابن عباس من الوقف على قوله {على العرش} ثم يقرأ {استوى له ما في السماوات} على أن يكون فاعلاً لاستوى لا يصح إن شاء الله.
ولما ذكر تعالى أنه اخترع السماوات والأرض وأنه استوى على العرش ذكر أنه تعالى {له} ملك جميع {ما} حوت {السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى} أي تحت الأرض السابعة قاله ابن عباس ومحمد بن كعب.
وعن السدّي: هو الصخرة التي تحت الأرض السابعة.
وقيل: {ما تحت الثرى} ما هو في باطن الأرض فيكون ذلك توكيداً لقوله {وما في الأرض} إلاّ إن كان المراد بفي الأرض ما هو عليها فلا يكون توكيداً.
وقيل: المعنى أن علمه تعالى محيط بجميع ذلك لأنه منشئه فعلى هذا يكون التقدير {له} علم {ما في السماوات} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}