فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285250 من 466147

قال أبو البقاء ولا يجوز أن يكون مفعولاً له لأنزلنا المذكور لأنه قد تعدى إلى مفعول وهو {لتشقى} ولا يتعدى إلى آخر من جنسه انتهى.

والخشية باعثة على الإيمان والعمل الصالح.

وانتصاب {تنزيلاً} على أنه مصدر لفعل محذوف أي نزل {تنزيلاً ممن خلق} .

وقال الزمخشري: في نصب {تنزيلاً} وجوه أن يكون بدلاً من {تذكرة} إذا جعل حالاً لا إذا كان مفعولاً له ، لأن الشيء لا يعلل بنفسه ، وأن ينصب بنزل مضمراً ، وأن ينصب بأنزلنا لأن معنى {ما أنزلنا} {إلاّ تذكرة} أنزلناه تذكرة ، وأن ينصب على المدح والاختصاص ، وأن ينصب بيخشى مفعولاً به أي أنزله الله {تذكرة لمن يخشى} تنزيل الله وهو معنى حسن وإعراب بين انتهى.

والأحسن ما قدمناه أولاً من أنه منصوب بنزل مضمرة.

وما ذكره الزمخشري من نصبه على غير ذلك متكلف أما الأول ففيه جعل {تذكرة} و {تنزيلاً} حالين وهما مصدران ، وجعل المصدر حالاً لا ينقاس ، وأيضاً فمدلول {تذكرة} ليس مدلول {تنزيلاً} ولا {تنزيلاً} بعض {تذكرة} فإن كان بدلاً فيكون بدل اشتمال على مذهب من يرى أن الثاني مشتمل على الأول لأن التنزيل مشتمل على التذكرة وغيرها.

وأما قوله: لأن معنى ما أنزلناه إلاّ تذكرة أنزلناه تذكرة فليس كذلك لأن معنى الحصر يفوت في قوله أنزلناه تذكرة ، وأما نصبه على المدح فبعيد ، وأما نصبه بمن يخشى ففي غاية البعد لأن يخشى رأس آية وفاصل فلا يناسب أن يكون تنزيل مفعولاً بيخشى وقوله فيه وهو معنى حسن وإعراب بين عجمة وبعد عن إدراك الفصاحة.

وقرأ ابن أبي عبلة تنزيل رفعاً على إضمار هو ، وهذه القراءة تدل على عدم تعلق يخشى بتنزيل وأنه منقطع مما قبله فنصبه على إضمار نزل كما ذكرناه ، ومن الظاهر أنها متعلقة بتنزيل ويجوز أن يكون في موضع الصفة فيتعلق بمحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت