وقال سعيد بن جبير: الطاء افتتاح اسمه طاهر وطيب ، والهاء افتتاح اسمه هادي.
وقيل:"طاء"يا طامع الشفاعة للأمة ،"هاء"يا هادي الخلق إلى الله.
وقيل: الطاء من الطهارة ، والهاء من الهداية ؛ كأنه يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام: يا طاهراً من الذنوب ، يا هادي الخلق إلى علام الغيوب.
وقيل: الطاء طُبول الغُزاة ، والهاء هيبتهم في قلوب الكافرين.
بيانه قوله تعالى: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب} [آل عمران: 151] وقوله: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب} [الأحزاب: 26] .
وقيل: الطاء طرب أهل الجنة في الجنة ، والهاء هوان أهل النار في النار.
وقول سادس: إن معنى"طه"طوبى لمن اهتدى ؛ قاله مجاهد ومحمد بن الحنفية.
وقول سابع: إن معنى"طه"طَإِ الأرض ؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحمل من مشقة الصلاة حتى كادت قدماه تتورم ، ويحتاج إلى الترويح بين قدميه ، فقيل له: طإ الأرض ؛ أي لا تتعب حتى تحتاج إلى الترويح ؛ حكاه ابن الأنباري.
وقد ذكر القاضي عياض في"الشفاء"أن الربيع بن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى ، فأنزل الله تعالى"طه"يعني طَإِ الأرض يا محمد {مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى} .
الزمخشري: وعن الحسن"طَهْ"وفُسّر بأنه أمر بالوطء ، وأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقوم في تهجده على إحدى رجليه ، فأمر أن يطأ الأرض بقدميه معاً ، وأن الأصل طَأْ فقلبت همزته هاء كما قلبت (ألفاً) في"يطا"فيمن قال:
لا هَنَاكِ المرتَعُ ...
ثم بنى عليه هذا الأمر ، والهاء للسكت.
وقال مجاهد: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يربطون الحبال في صدورهم في الصلاة بالليل من طول القيام ، ثم نسخ ذلك بالفرض ، فنزلت هذه الآية.