وابن حجيرة، هو عبد الرحمن بن حجيرة القاضي، ثقة، أخرج حديثه الستة سوى البخاري، ومات سنة 83 هـ، كما في التقريب ص 338.
فأقل أحوال هذا السند أن يكون حسنًا.
وساقه ابن كثير في تفسيره 5: 323 بسند ابن أبي حاتم، من طريق أسد بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، به، بنحوه.
ثم قال:"رفعه منكر جدًا".
فإن كان يعني هذا الإسناد الذي ذكره، ففيه ابن لهيعة وضعفه مشهور، وأسد بن موسى؛ صدوق يغرب، كما في التقريب ص 104.
وإن كان يعني أصل الحديث، فلم يظهر لي وجه نكارته، إلا أن يكون من جهة سياق المتن، والله أعلم.
والحديث أورده الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب) 4: 193 مصدرًا إياه بقوله:"وعن .."، وقد قال في مقدمة الكتاب 1: 36:"فإذا كان إسناد الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ما قاربهما؛ صدرته بلفظة: عنه".
وأورده في المجمع 3: 55 وقال:"رواه أبو يعلى، وفيه: دراج، وحديثه حسن، واختلف فيه".
والحديث أخرجه البزار 2: 94 رقم (1483 - مختصره) من طريق محمد بن عمر، ثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابي حجيرة، به، بنحوه مختصرًا.
وعزاه في (الدر المنثور) 10: 255 إلى ابن أبي حاتم.
وقال البزار عقبة: فيه من لم أعرفه.
وتعقبه ابن حجر، فقال: كلهم معروفون بالثقة إلا محمد بن عمر، فهو الواقدي.
قلت: وهو متروك، كما في التقريب ص 498.
وجاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- من وجه آخر- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الميت إذا وضع في قبره؛ إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه .. -فذكر الحديث بطوله في فتنة القبر، وعذابه ونعيمه، وفيه في ذكر عذاب الكافر:- ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} ) .
أخرجه ابن حبان كما في الإحسان 7: 380 (3113) : قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن عمرو، يحدث عن أبي سلمة، عن أي هريرة -رضي الله عنه-.