وهو الحدبث المذكور ص 652 عند الحاكم، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر) ، وقال البيهقي عقبة ص 59:"وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن، عن حماد، مرفوعا".
ولم أقف عليها مسندة.
والراجح رواية الوقف، وهو ما رجحه ابن كثير في تفسيره 5: 323.
الشواهد:
يشهد للحديث؛ ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(المؤمن في قبره في روضة، وُيرحَّب له قبره سبعين ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر، أترون فيما أنزلت هذه الآية: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} ؟ قال: أتدرون ما المعيشة
الضنك؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليهم تسعة وتسعون تنينًا، أتدرون ما التنين؟ قال: تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة رؤوس ينفخون في جسمه، ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة) .
أخرجه أبو يعلى 11: 521 رقم (6644) ، والطبري 16: 198، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان 7: 392 رقم (3122) ، والآجري في (كتاب الشريعة) 3: 1273 رقم (840) ، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص 62 رقم (68) ، كلهم من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثه، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
وزيد يحيى بن منصور، بين عبد الله بن وهب، وعمرو بن الحارث، عند البيهقي.
وعزاه في (الدر المنثور) 10: 256 إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وسند الطبري فيه: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثني عمي؛ عبد الله ابن وهب، به.
وهذا إسناد حسن.
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب؛ هو المصري، ولقبه: بحشل. صدوق تغير بأخرة.
ينظر: تهذيب الكمال 1: 387، التقريب ص 82، وسيأتي في الحديث رقم (206) .
وقد تابعه غير واحد عن ابن وهب.
وعبد الله بن وهب؛ ثقة حافظ، أخرج حديثه الجماعة، كما في التقريب ص 328.
وعمرو بن الحارث؛ ثقة فقيه حافظ.
وأبو السمح؛ أحاديثه مستقيمة إِلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد -رضي الله عنه-، وسبق في الحديث الثامن.