فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284880 من 466147

{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24) } :

قوله عز وجل: {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} انتصاب قوله: {بَيْضَاءَ} على الحال من المنوي في {تَخْرُجْ} الراجع إلى اليد. و {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} يجوز أن يكون حالًا أخرى، إما من المستكن في {تَخْرُجْ} على قول من جوز حالين من ذي حال واحد، أو من المستتر في {بَيْضَاءَ} . وأن يكون صفة لبيضاء. وأن يكون صلة لها، كقولك: ابيضت من غير سوء، أو لقوله: {تَخْرُجْ} .

وقوله: {آيَةً} حال أخرى، إما من المضمر في تخرج، أو من الضمير في {بَيْضَاءَ} ، أو من المستتر في {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} إن جعلته حالًا أو

صفة. وقد جوز أن تكون منصوبة بإضمار فعل، أي: آتيناك آية أخرى.

وبهذا المحذوف يتعلق قوله: {لِنُرِيَكَ} ، ويجوز أن يتعلق بقوله: {وَاضْمُمْ} أو بمحذوف آخر، أي: لنريك من آياتنا الكبرى فَعَلْنا ذلك. فإن قلت: هل يجوز أن يتعلق بقوله: {تَخْرُجْ} ؟ قلت: لا يبعد ذلك، وهو وجه حسن، ولا يجوز أن يتعلق بنفس {آيَةً} ، لأنها قد وصفت بقوله: {أُخْرَى} .

وقوله: {مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى} (الكبرى) : يجوز أن تكون مفعولًا ثانيًا للإراءة و {مِنْ آيَاتِنَا} حال منها، أي: لنريك الآية الكبرى كائنة من آياتنا، ويجوز أن يكون من صلة قوله: {لِنُرِيَكَ} ، أعني {مِنْ آيَاتِنَا} . وأن تكون صفة للآيات، وإنما أفردت لتأنيث الجماعة حملًا على اللفظ، لأن لفظها مفرد ومعناها الجمع، كقوم ورهط، أعني لفظ الجماعة.

فإن قلت: لم عدل من الكُبَرِ إلى الكبرى؟ قلت: لأجل تشاكِل رؤوس الآي. وكذلك القول في قوله: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} و {مَآرِبُ أُخْرَى} .

{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) } :

قوله عز وجل: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} يجوز أن يكون قوله: {مِنْ لِسَانِي} من صلة قوله: {وَاحْلُلْ} ، وأَنْ يكون في موضع الصفة للعقدة، أي: عقدة كائنة من عقد اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت