فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284639 من 466147

و {مِن} لابتداء الغاية لأن القطع مبتدأ وناشئ من مخالفة العضو، ومحل الجار والمجرور النصب على الحال يعني لأقطعنها مختلفات لأنها إذا خالف بعضها بعضاً فقد اتصفت بالاختلاف، شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكن المظروف في الظرف فلهذا قال: {وَلأُصَلّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النخل} وخص النخل لطول جذوعها.

(فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ(78)

{فَغَشِيَهُمْ مّنَ اليم} أصابهم من البحر {مَا غَشِيَهُمْ} هو من جوامع الكلم التي تستقل مع قلتها بالمعاني الكثيرة أي غشيهم ما لا يعلم كنهه إلا الله عز وجل.

(وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى(79)

{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} عن سبيل الرشاد {وَمَا هدى} وما أرشدهم إلى الحق والسداد وهذا رد لقوله: {وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد} [غافر: 29] .

(وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى(80)

وإنما نسب إليهم المواعدة لأنها كانت لنبيهم ونقبائهم وإليهم رجعت منافعها التي قام بها شرعهم ودينهم.

(يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا(103)

أي عشر ليال يستقصرون مدة لبثهم في القبور أو في الدنيا لما يعاينون من الشدائد التي تذكرهم أيام النعمة والسرور فيتأسفون عليها ويصفونها بالقصر، لأن أيام السرور قصار، أو لأنها ذهبت عنهم والذاهب وإن طالت مدته قصير بالانتهاء، أو لاستطالتهم الآخرة لأنها أبداً يستقصر إليها عمر الدنيا ويتقال لبث أهلها فيها بالقياس إلى لبثهم في الآخرة.

وقد رجح الله قول من يكون أشد تقالاً منهم بقوله {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أعد لهم قولاً {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً} وهو كقوله {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ العادين} [المؤمنون: 113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت