والحجة لمن ضم: أنه أراد بسلطاننا. ودليله قوله تعالى: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ يريد:
السّلطان. والحجة لمن فتح: أنه أراد: المصدر من قولهم: ملك يملك ملكا.
قوله تعالى: (وَلكِنَّا حُمِّلْنا يقرأ بالتخفيف والتشديد. فالحجة لمن خفف: أنه أرادهم بالفعل، وجعل النون والألف المتصلين به في موضع رفع) . والحجة لمن شدد:
أنه جعل الفعل لما لم يسمّ فاعله، ودلّ عليه بضم أوله وكان أصله ولكنّا حملنا (السامريّ) ، فلما خذل الفاعل أقيم المفعول مقامه، فرفع، لأن الفعل الذي كان حديثا عن الفاعل صار عن المفعول فارتفع به.
قوله تعالى: (أَلَّا تَتَّبِعَنِ) . يقرأ بإثبات الياء وصلا ووقفا على الأصل، وبإثباتها وصلا وحذفها درجا اتّباعا للخط في الوصل، والأصل في الدّرج، وبحذفها وصلا ووقفا اجتزاء بالكسرة منها.
قوله تعالى: (يا ابن أم يقرأ بكسر الميم وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه أراد:
يا ابن أمي، فحذف الياء اجتزاء بالكسرة منها، والوجه إثباتها، لأن هذه الياء إنما تحذف في النداء المضاف إليك، إذا قلت: يا غلامي، لأنها وقعت موقع التنوين، والتنوين لا
يثبت في النداء.
فأما الياء هاهنا فالتنوين ثبت في موضعها إذا قلت: يا ابن أم زيد، وإنما حذفت الياء لما كثر به الكلام، فصار المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، فحذفت الياء كذلك. والحجة لمن فتح: أنه أراد: يا ابن أمّاه، فرخّم، فبقيت الميم على فتحها، أو بنى ابنا مع الأم بناء (خمسة عشر) ، أو قلب من الياء ألفا وقد ذكرت وجوهه في الأعراف مستقصاة بما يغني عن إعادته هاهنا.
قوله تعالى: (بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) . يقرأ بالياء والتاء فالياء لمعنى الغيبة والتاء لمعنى الحضرة.
قوله تعالى: (لَنْ تُخْلَفَهُ) . يقرأ بكسر اللام وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه جعل الفعل (للسامريّ) والهاء كناية عن الموعد. والحجة لمن فتح: أنه أراد: الدّلالة على أنه مستقبل ما لم يسمّ فاعله. والهاء على أصلها في الكناية، وهي في موضع نصب في الوجهين.
قوله تعالى: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) . إجماع القراء فيه على الياء وضمها على ما لم يسم فاعله إلّا ما اختاره (أبو عمرو) من النون وفتحها. وله في ذلك وجهان: أحدهما أنه أتى بالنون في ننفخ ليوافق به لفظ نَحْشُرُ، فيكون الكلام من وجه واحد. والثاني: