قال: وكلّهم قرأ: فلا يخاف ظلما بألف على الخبر ، غير ابن كثير فإنه قرأ: (فلا يخف) على النهي . المعنى: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن [طه / 112] الجملة في موضع نصب على الحال ، والعامل فيها يعمل وذو الحال: الذكر ، الذي في يعمل من (من) ، وموضع الفاء وما بعدها من قوله: يخاف أو (يخف) جزم ، لكونه في موضع جواب الشرط ، والمبتدأ محذوف مراد بعد الفاء ، والمعنى: فهو لا يخاف ، وكذلك الفاء في قوله: ومن عاد فينتقم الله منه [المائدة / 95] ومن كفر فأمتعه قليلا [البقرة / 126] ومن يؤمن بربه فلا يخاف [الجن / 13] أي: لا يخاف أن يؤخذ بذنب غيره ، والأمر في (لا يخف) جنس لأن المعنى: من يعمل من الصالحات ، أي: شيئا من الصالحات ، أي: من يعمل من الصالحات فليأمن ، لأنه لم يفرط فيما وجب عليه ، وكذلك: (فلا يخف) ، واللفظ على النهي والمراد الخبر بأن المؤمن الصالح لا خوف عليه .
[طه: 130]
اختلفوا في ضمّ التاء وفتحها من قوله تعالى: لعلك ترضى [طه / 130] .
فقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي: (لعلّك ترضى) مضمومة التاء .
وقرأ الباقون ، وهبيرة عن حفص عن عاصم وعمرو بن الصباح عن حفص عن عاصم: ترضى بفتح التاء .
أبو عمارة عن حفص عن عاصم: (ترضى) مضمومة التاء ، والمعروف عن حفص عن عاصم بالفتح .
حجّة من فتح التاء قوله: ولسوف يعطيك ربك فترضى [الضحى / 5] . وحجّة من قال: (ترضى) أنه قد جاء في صفة بعض الأنبياء: وكان عند ربه مرضيا [مريم / 55] . وكأن معنى ترضى لفعلك ما أمرت به من الأفعال التي يرضاها الله ، أو ترضى بما تعطاه من الدرجة الرفيعة ، وترضى: ترضى بما يعطيكه الله من الدرجة العالية والدرجة المرضية .
[طه: 133]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله تعالى: أولم تأتهم بينه [طه / 133] .
فقرأ نافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم: أولم تأتهم بالتاء .
وقرأ الباقون وعاصم في رواية أبي بكر بالياء .