فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282548 من 466147

وقد رد اللَّه قولهم ببيان أن العبرة بالعاقبة، لَا بالأمر الحاضر، وإن كثيرين من القرون السابقة أهلكهم اللَّه بظلمهم، ونجا الذين استضعفوا، وكان منهم أئمة وكانوا الوارثين؛ ولذا قال تعالى:

(وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا(74)

(كم) هي العددية، أي وكثير من الأمم أهلكناهم قبلكم، وكانوا أحسن أثاثا، فبيوتهم كانت مملوءة بالمتاع الطيب؛ لأن الأثاث هو متاع البيت، و (الرئى) : المنظر الحسن، أي إذا كنتم تفاخرون المؤمنين بأنكم أهل نَدِي حسن فيه الطنافس

والآرائك والذرابي المبثوثة، وأنهم فقراء يعيشون في شدة، وليس لهم ندي كنديكم، وأنكم بذلك أهل الحق، والمؤمنون هم أهل الباطل، فقد أنصفهم اللَّه منكم وكان هلاك اللَّه نازلا بكم، والقرن الجماعة أو الأمة من الناس التي تعيش في زمن من الأزمان، وإذا كان الهلاك لَا يكون إلا لأهل الباطل فليس الغنى والثروة دليلا على أن الحق في جانبهما، فالحق لَا يعرف إلا بالإيمان، وآيات الله تعالى، وكذلك نجَّى الله المؤمنين الفقراء وأهلك الكفار الأغنياء.

سنة الله تعالى في الضلال والهداية

قال اللَّه تعالى:

(قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا(75)

(قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا(75)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت