فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282539 من 466147

وهناك تخريج آخر وهو أن قائل ذلك هم المتقون الذين نزلوا الجنة، وأدخلهم الله تعالى فيها، ويكون معنى التنزل النزول إليها مترفقين، ويكون كلامهم إعلانا لشكرهم للَّه تعالى.

ونحن نميل إلى التخريج الأول ونرجحه؛ لأنه قد ورد فيه حديث صحيح، وهو معقول في ذاته؛ ولأن التعبير بالتنزل يدل على النزول وقتا بعد آخر، وذلك يتفق مع نزول جبريل، ولا يتفق مع دخول الجنة؛ لأنه يكون دفعة واحدة، ولأنه

هو الذي يناسب نفي النسيان في قوله بعد ذلك: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) "فعيل"من"نسي"، أي ناسيا نسيانا شديدا حتى يترك نبيه، وقد أرسله لبيان شريعته، والدعوة بقرآنه الحكيم الذي هو تنزيل من حكيم حميد.

وقد ذكر الملائكة قدرة اللَّه تعالى، وأنه هو الملك للملائكة والإنس والجن، فقالوا كما حكى اللَّه تعالى عنهم: (لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْن ذَلِكَ) ، له ما مضى من أمرنا لَا يعلمه سواه، وله ما بين أيدينا مما هو مبهما، وما خلفنا مما تركنا، وما بين ذلك هو حاضرنا، وملكيته سبحانه لحاضرنا، وهو ما بين ملك المتصرف العالم علما محيطا.

وقد بين سبحانه وتعالى ملكه للسماوات والأرض فقال:

(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا(65)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت