فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279408 من 466147

ثم ذكر حال من كفاه وهداه فقال: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّآ} فذكر رحمته حين أجابه إلى ما سألِه فاحتمل وجهين:

أحدهما: أنه رحمه بإجابته له.

الثاني: أنه إجابة لرحمته له.

قوله تعالى: {.... نِدآءً خَفِيّاً} [فيه قولان] .

أحدهما: قاله ابن جريج ، سراً لا رياء فيه. قال قتادة إن الله يعلم القلب النقي ويسمع الصوت الخفي فأخفى زكريا نداءه لئلا ينسب إلى الرياء فيه.

الثاني: قاله مقاتل ، إنما أخفى لئلا يهزأ الناس به ، فيقولون انظروا إلى هذا الشيخ يسأل الولد.

ويحتمل ثالثاً: أن إخفاء الدعاء أخلص للدعاء وأرجى للإِجابة للسنة الواردة فيه: إن الذي تدعونه ليس بأصم.

قوله تعالى: {... إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} أي ضعف وفي ذكره وهن العظم دون اللحم وجهان:

أحدهما: أنه لما وهن العظم الذي هو أقوى كان وهن اللحم والجلد أولى.

الثاني: أنه اشتكى ضعف البطش ، والبطش إنما يكون بالعظم دون اللحم.

{وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً} هذا من أحسن الاستعارة لأنه قد ينشر فيه الشيب كما ينشر في الحطب شعاع النار.

{وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً} أي خائباً ، أي كنت لا تخيبني إذا دعوتك ولا تحرمني إذا سألتك.

قوله تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ...} فيهم أربعة أقاويل:

أحدها: العصبة ، قاله مجاهد وأبو صالح.

الثاني: الكلالة ، قاله ابن عباس.

الثالث: الأولياء أن يرثوا علمي دون من كان من نسلي قال لبيد:

ومولى قد دفعت الضيم عنه... وقد أمسى بمنزلةِ المُضيمِ

الرابع: بنو العلم لأنهم كانواْ شرار بني إسرائيل.

وسموا موالي لأنهم يلونه في النسب لعدم الصلب.

وفيما خافهم عليه قولان:

أحدهما: أنه خافهم على الفساد في الأرض.

الثاني: أنه خافهم على نفسه في حياته وعلى أشيائه بعد موته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت