رُوِيَ أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام احْتبسَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقيل خَمْسَة عشر حِين سُئِلَ عَن قصَّة أَصْحَاب الْكَهْف وَذي القرنين وَالروح فَلم يدر كَيفَ يُجيب وَرَجا أَن يُوحَى إِلَيْهِ فِيهِ فشق عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ الْمُشْركُونَ ودعه ربه وقلاه فَلَمَّا نزل جِبْرِيل قَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
(أَبْطَأت حَتَّى سَاءَ ظَنِّي وَاشْتقت إِلَيْك) فَقَالَ إِنِّي كنت أشوق وَلَكِنِّي عبد مَأْمُور إِذا بعثت نزلت وَإِذا حبست احْتبست وَأنزل الله هَذِه الْآيَة وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك وَسورَة الضُّحَى
قلت رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق فِي سيرته بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنِي شيخ من أهل مصر قدم علينا مُنْذُ بضع وَأَرْبَعين سنة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن قُريْشًا جَاءُوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالُوا يَا مُحَمَّد أخبرنَا عَن فتية ذَهَبُوا فِي الدَّهْر الأول قد كَانَت لَهُم قصَّة عَجِيبَة وَعَن رجل كَانَ طَوافا قد بلغ مَشَارِق الأَرْض وَمَغْرِبهَا وَأخْبرنَا عَن الرّوح مَا هِيَ فَقَالَ لَهُم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (غَدا أخْبركُم عَمَّا سَأَلْتُم)