فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279058 من 466147

قوله عز وجل: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} قرئ بفتح الميم، وهو فاعل نادى، والمعنى: ناداها الذي تحتها وهو عيسى - عليه السلام -، لما خرج من بطنها ناداها من تحت ذيلها، أو جبريل - عليه السلام - على ما فسر أنه كان يقبل الولد كالقابلة.

وقيل: {تَحْتِهَا} أسفل من مكانها، كقولك: منزلي تحت منزلك.

وقيل: كان أسفل منها تحت الأكمة، فصاح بها: لا تحزني.

وقرئ: (مِنْ تحتها) بكسر الميم، والفاعل منوي في (نادى) وهو المَلَك، أو عيسى - عليه السلام - على ما أُوّل آنفًا. وعن قتادة: الضمير في {تَحْتِهَا}

للنخلة. و {مِنْ تَحْتِهَا} : يجوز أن يكون من صلة نادى، وأن يكون حالًا من المستكن فيه.

وقوله: {أَلَّا تَحْزَنِي} الفعل منصوب بأن، أو مجزوم بلا وأن هي المفسرة بمعنى (أي) .

وقوله: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} السَّريُّ في اللغة: النهر الصغير كالجدول، وجمعه أسرية وسُرْيَان، كأَجْرِبَةٍ وجُربَانٍ. والسَّرِيُّ أيضًا: السَّخِيُّ من الرجال، يقال: سَرا يَسْرُو، وسَرِيَ بالكسر يَسْرَى سَرْوًا فيهما، وسَرُوَ يَسْرُو سَرَاوةً، أي صار سَرِيًّا، وقال:

416 -وَتَرَى السَّرِيَّ مِنَ الرِّجَالِ بِنَفْسِهِ ... وابْنُ السَّرِيِّ إذَا سَرَا أَسْرَاهُمَا

وجمعه سَرَاةٌ وهو جمع عزيز أن يجمع فعيل على فَعَلَة، لا يعرف غيره، وقد فسر بهما هنا، أي: قد جعل ربك تحت قدميك نهرًا، قيل: وكان قد انقطع الماء عنه، فأرسل الله جل ذكره الماء فيه لمريم.

وقيل: بل المراد به عيسى عليه الصلاة والسلام، وعن الحسن: كان والله عبدًا سريًا، والمعنى: لا تحزني قد وهب الله لك ولدًا كريمًا صالحًا رفيع القدر، وهو فعيل بمعنى فاعل.

{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت