فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279057 من 466147

والمخاض وجع الولادة، يقال: مَخَضَتِ الحاملُ تَمْخَضُ بالفتح فيهما مَخاضًا ومِخاضًا بفتح الميم وكسرها لغتان بمعنىً، وقد قرئ بهما، وحكى الجوهري: مخِضَتْ بالكسر تَمْخَضُ مَخاضًا مثل سَمِعَ سَمَاعًا. وقيل: المَخاض بالفتح اسم للمصدر كالسلام والكلام، والمِخاض بالكسر مصدر كالقتال والكتاب.

والجذع: ساق النخلة. قيل: والتعريف لا يخلو إما أن يكون من تعريف الأسماء الغالبة، كتعريف النجم والصعق، كأن الناس يعرفون تلك النخلة في تلك الصحراء، كما يعرفون النجم الذي غلب على الثريا، أو يكون تعريف الجنس، أي: جذع هذه الشجرة خاصة.

وقوله: {يَالَيْتَنِي} المنادى محذوف، أي: يا قوم، أو: يا نفس ليتني، {مِتُّ قَبْلَ هَذَا} أي: قبل هذا اليوم؛ وعن أبي علي: أن نحو هذا ليس في الكلام منادى محذوف، بل يدخل (يا) على الفعل والحرف للتنبيه، والوجه ما ذكر، لأن الحروف والأفعال لا تنادى، إنما تنادى الأسماء.

وقوله: {وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} أي: شيئًا متروكًا ينسى ولا يذكر

كخرقة الطامث ونحوها مما إذا ذكر لم يطلب.

وقرئ: بفتح النون، وهما لغتان بمعنىً، كالحَجْرِ والحِجْرِ، والوَتْرِ والوِتْرِ عن الفراء.

وقرئ أيضًا: (نَسْئًا) بفتح النون وهمزة بعد السين، وهو الحليب المخلوط بالماء ينساه أهله لقلته وصغارة حاله، عن أبي زيد وغيره. يقال: نَسَأتُ اللَّبَنَ أَنْسَؤُهُ نَسْئًا، إذ خلطته بالماء، واسمه النَّسْءُ والنَّسِيءُ أيضًا، قال:

414 -سَقَوني النَّسْءَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي ... . . . . . . . . . . .

وقال:

415 -سَقَونِي نَسِيئًا قَطَّعَ المَاءُ مَتْنَهُ ... . . . . . . . . .

و {مَنْسِيًّا} : مفعول من النسيان، نسي الشيء فهو ناس، وذاك منسي، والجمهور على فتح ميمه على الأصل، وقرئ: (مِنْسِيًّا) بالكسر على الإتباع كالمِغِيرَةِ وَالمِنْخِرِ، وإنما قالت ذلك - عليها السلام - خوفًا من الفضيحة، وحياء من الناس على العادة البشرية.

{فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت