وَقِيلَ: الْفَتْحُ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ مِثْلَ السَّلَامِ وَالْعَطَاءِ، وَالْكَسْرُ مَصْدَرٌ مِثْلَ الْقِتَالِ، وَجَاءَ عَلَى فِعَالٍ: الطِّرَاقُ وَالْعِقَابُ.
قَوْلُهُ
تَعَالَى:
(يَالَيْتَنِي
): قَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ.
(نَسِيَا) : بِالْكَسْرِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَنْسِيِّ. وَبِالْفَتْحِ ; أَيْ شَيْئًا حَقِيرًا، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْأَوَّلِ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَهَمْزَةٍ بَعْدَ السِّينِ ; وَهُوَ مِنْ نَسَأْتُ اللَّبَنَ، إِذَا خَلَطْتَ بِهِ مَاءً كَثِيرًا ; وَهُوَ فِي مَعْنَى الْأَوَّلِ أَيْضًا.
وَ (مَنْسِيًّا) - بِالْفَتْحِ ; وَالْكَسْرُ عَلَى الْإِتْبَاعِ شَاذٌّ مِثْلَ الْمِعِيرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلًّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا(24 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ تَحْتِهَا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَهُوَ فَاعِلُ نَادَى، وَالْمُرَادُ بِهِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ مِنْ تَحْتِ ذَيْلِهَا. وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنْ دُونِهَا. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ تَحْتَهَا فِي الْمَكَانِ، كَمَا تَقُولُ: دَارِي دَارُكَ. وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَالْفَاعِلُ مُضْمَرٌ فِي الْفِعْلِ، وَهُوَ عِيسَى، أَوْ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَالْجَارُّ عَلَى هَذَا حَالٌ أَوْ ظَرْفٌ.
وَ (أَنْ لَا) : مَصْدَرِيَّةٌ، أَوْ بِمَعْنَى أَيْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا(25 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) : الْبَاءُ زَائِدَةٌ ; أَيْ أَمِيلِي إِلَيْكِ. وَقِيلَ: هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَالتَّقْدِيرُ: هُزِّي الثَّمَرَةَ بِالْجِذْعِ ; أَيِ انْفُضِي. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وَهُزِّي إِلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا كَائِنًا بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ; فَالْبَاءُ عَلَى هَذَا حَالٌ.
(تُسَاقِطْ) : يُقْرَأُ عَلَى تِسْعَةِ أَوْجُهٍ ; بِالتَّاءِ وَالتَّشْدِيدِ، وَالْأَصْلُ تَتَسَاقَطُ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَوْجُهِ.
وَالثَّالِثُ بِالْيَاءِ وَالتَّشْدِيدِ، وَالْأَصْلُ يَتَسَاقَطُ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي السِّينِ.