فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278958 من 466147

كان هاهنا قوله تعالى (وإن كان ذُو عُسْرَةٍ) أي: حضر ووقع، ومثله قول الربيع:

إِذَا كانَ الشِّتاءُ فأَدْفئُوني، ... فإنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه الشِّتاءُ

ويجوز أن تكون زائدةً، نحو قول الشاعر:

جِيادُ بَني أبي بكر تَسَامى ... عليَّ كَانَ المسَومةِ العِرابِ

والعامل في الحال على هذا الوجه (نُكَلِّمُ) .

قوله تعالى: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا(62)

يسأل: كيف جاز (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) ، وليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر؟

والجواب: أن العرب خوطبت على قدر ما تعرف، فذكر البكرة والعشي ليدل على المقدار، وكانت

العرب تكره (الوجبة) وهي أكلة واحدة، وتستحب الغداء والعشاء، فأعلمهم الله تعالى: أن لهم في

الجنة مثل ما كانوا يحبون في الدنيا.

قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا)

هذه الآية نزلت في العاص بن وائل السهمي، وذلك أن خباب بن الأرت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قينًا بمكة يعمل السيوف فباع من العاص سيوفا، فأعملها له حتى إذا صار له عليه مال

جاء يتقاضاه، فقال له: يا خباب، أليس يزعم محمد هذا الذي أنت على دينه، أن في الجنة ما ابتغى

أهلها من ذهب أو فضة أو ثياب أو خدم؛ قال خباب: بلى، قال: فأنظرني إلى يوم القيامة حتى أرجع

إلي تلك الدار، فأقضيك هنالك حقك، فوالله لا تكون أنت ولا أصحابك يا خباب آثر عند الله مني

وأعظم حظا. فأنزل الله تعالى فيه (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا) إلى آخر الآية.

قرأ حمزة والكسائي (وُلْدًا) بضم الواو وإسكان اللام"وقرأ الباقون بفتح الواو، فأما الفتح"

فهي اللغة المشهورة. وأما الضم وإسكان اللام. فيجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون، (وُلْد) و (وَلَد) بمعنى، كما يُقال: رُشد ورَشد، وعُدم وعَدم، قال الشاعر:

فَليتَ فُلانًا كانَ في بطنِ أُمِّهِ ... وَليتَ فُلانًا كانتُ وُلد حمار

وقال الحارث بن حلزة:

وَلقَد رأيتُ مَعاشراً ... قَد أثمرُوا مالًا وَوُلدا

وقال رؤبة:

الحَمدُ للهِ العزيزُ فَرد ... لم يتخِذْ مِن وُلد شيءٍ وُلدا

والثاني: أن يكون الوُلد جمع الولد، كقولهم: أَسَد وأُسْد، ووُثن ووَثن، وهي لغة قريش. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 218 - 223} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت