فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278944 من 466147

عليهما ، وأن الولد الذي قال الله - تبارك وتعالى -: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ)

هو الطالح لا الصالح ، فتكون الآية عامة المخرج خاصة المعنى.

إذ محال أن يَمتن على إبراهيم - بإسحاق وابنه يعقوب وهما فتنة. والدليل على صحة ذلك أنه قدقال قبل تلك الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ)

فجعله خاصا ، فمن كان عدوا لأبيه فهو الذي

فتنة عليه. ولا يجوز أن يكون يحيى بن زكريا فتنة على أبيه ، ولا إسماعيل

وإسحاق فتنة على إبراهيم. وقد يجوز أن يكون الولد الصالح فتنة على أبيه

وجده ما دام صغيرًا ، فإذا كبر وظهر صلاحه ، وبانت طاعته عاد

نعمة عليه والدليل عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر الحسن

والحسين وهو على المنبر ، عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل

إليهما وحملهما وعاد إلى المنبر ثم قال:"صدق الله (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) ، إني لما نظرت إلى هذينِ الغلامينِ يمشيانِ"

ويعثرانِ لم أتمالك أن نزلتُ إليهما فحملتهما" (2) . فقال هذا فيهما"

وهما صغيران فلما كَبِرا عادا نعمة عليه بما صار لهما من الجلال والمحل في

الإسلام ، فلم يجز أن يعدا حينئذ في عداد الفتن.

ومنها: أن الثناء الحسن جليلة جميلة يُلبِس الله عبدَه المؤمن التقي ،

لأن لِسان صدق في هذا الموضع هو الثناء الحسن. والله أعلم.

وإذا كان الله بجوده جعله في عداد النعم ، ومدح به من جعله فيه لم

يجز للمؤمن أن يكرهه ، وكان له أن يفرح به ويعده من كبار نعم الله

عليه.

ومنها: أن الشيء إذا سمي به شيئا جاز أن ينقل إلى غيره لسعة

اللسان ، إذا اللسان المعروف عند العامة هو الذي ينطق به ، وقد نقل

في هذا الموضع إلى الثناء الحسن.

ذكر تناول الأب مال ولده.

قال محمد بن علي: وكان بعض النظار يجعل هذه الآية حجة في تناول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت